مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
481
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
في الاستبراء ، على أنّ إطلاق الأخبار إنّما يحمل على الفرد الشائع المتكرّر ، وهو إنّما يكون بالنسبة إلى القبل كما لا يخفى ، إلّا أنّ الاحتياط في الوقوف على ما ذكره الأصحاب » ( « 1 » ) . وقال السيد الطباطبائي - بعد أن حكى التخصيص عن بعض المحقّقين - : « ولعلّه للأصل ، واختصاص الموجب من النص بحكم التبادر بمحلّ الفرض فلا يجوز التعدّي إلى الغير ، ولا يخلو عن قرب إن لم يحصل بوطء الدبر خوف سبق الماء في القبل الموجب لخشية الحبل ، بل حصل القطع بعدمه بالعزل ونحوه ، ومنه يظهر الوجه في الإشكال في تعميم الوطء له مع العزل الموجب للقطع بعدم الحبل من هذا الوطء ، ولا فرق فيه بين القبل والدبر ، إلّا أنّ التعميم مطلقاً - . . . وفاقاً لظاهر أكثر الأصحاب - طريق الاحتياط » ( « 2 » ) . وإلى ذلك أيضاً أشار المحقّق النجفي حيث قال : « نعم ، قد يتوقّف في اعتبار ترك الوطء دبراً في الاستبراء ، بل وفي الاستبراء منه ؛ للأصل بعد اختصاص الموجب من النصّ بحكم التبادر ، وإن كان فيه لفظ الفرج بمحلّ الفرض فلا يجوز التعدّي إلى الغير ، بل مال إليه في الرياض . . . » ( « 3 » ) . إلّا أنّه وبعد أن نقل عبارة الرياض المتقدّمة وفي مقام المناقشة في ذلك كلّه - أعني التوقّف في التعميم للدبر والاستشكال في التعميم للوطء مع العزل - قال : « لا أجد خلافاً في اعتبار ترك الوطء في القبل من الاستبراء ولو مع العزل ، كما لا أجده في اعتبار الاستبراء منه إذا كان كذلك أيضاً ؛ لإطلاق النصّ والفتوى ، ولعلّه لعدم القطع بعدم الحبل منه ، ولذا يلحق به الولد معه ؛ ضرورة إمكان سبق الماء من غير شعور وغير ذلك ، ومنه يتّجه حينئذٍ ما عند الأصحاب من اعتبار ترك الوطء فيهما ، خصوصاً بناءً على إمكان تحقّق الحبل بالوطء في الدبر لوجود المسلك منه إلى الفرج ، فلا يجدي حينئذٍ العزل ، كما لا يجدي لو كان في الفرج ، وفرض حصول القطع بعدم الحبل من
--> ( 1 ) الحدائق 19 : 429 - 430 . ( 2 ) الرياض 8 : 399 - 400 . ( 3 ) جواهر الكلام 24 : 196 .